محمد جواد مغنية
238
في ظلال نهج البلاغة
أعماكم عنه انكم تسيرون في طريق التهلكة من حيث لا تشعرون ( استعدوا للمسير - إلى - نكب عن الطريق ) . ما لكم ولوساوس الشيطان وألا عيبه . أجمعوا أمركم وقاتلوا أعداء اللَّه وأعداءكم ، فلقد استحوذ عليهم الشيطان ، وأعماهم عن الحق ، وأغراهم بالجور والباطل ، ويستحيل أن يعدلوا عنه بعد أن هجروا القرآن الكريم ، واتبعوا الشيطان الرجيم ( وما أنتم بوثيقة يعلق بها ) لستم بركن يعتمد عليه ، ولا بعروة يتمسك بها . . وتقدم في الخطبة 119 قول الإمام : أريد أن أتداوى بكم وأنتم دائي كناقش الشوكة بالشوكة . ( ولا زوافر عز يعتصم إليها ) ولستم من أهل النجدة وأنصار الحق ( لبئس حشّاش نار الحرب أنتم ) لا تغنون في الحرب شيئا ( أفّ لكم ) ولجبنكم وتخاذلكم ( لقد لقيت منكم برحا ) الشدائد ( يوما أناديكم ، ويوما أناجيكم ) . هذا مثل قوله في الخطبة 95 : واسمعتكم فلم تستمعوا ، ودعوتكم سرا وجهرا فلم تستجيبوا ( فلا أحرار صدق عند النداء ) لا تستجيبون لمن يستغيث بكم ( ولا إخوان ثقة عند النجاء ) ولا تكتمون لأحد سرا .